ابن قاضي شهبة
292
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
الهيثم ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول ، وعبد الوهاب بن أبي حيّة ، وأحمد بن القاسم الفرائضي ، وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ ، وخلق كثير ببغداد . والكوفة ، والبصرة ، وواسط ، ورحل في الكهولة إلى الشام ، ومصر . فسمع القاضي أبا الطاهر الذّهلي . وهذه الطبقة ، حدّث عنه : أبو حامد الأسفرائيني الفقيه ، وأبو عبد اللّه الحاكم ، وعبد الغني بن سعيد المصري ، وتمّام الرازي ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو ذرّ عبيد بن أحمد ، وأبو نعيم ، وأحمد بن الحسن الطيّان الدمشقي ، وعلي بن السّمسار ، وأبو محمد الخلّال ، وأبو القاسم التنوخي ، وأبو طاهر بن عبد الرحيم الكاتب ، والقاضي أبو الطيب الطبري ، وأبو عمر بكر بن بشران ، وأبو الحسن العتيقي ، وحمزة السّهمي ، وأبو الغنائم عبد الصمد بن المأمون ، وأبو محمد الجوهري ، وأبو الحسن بن المهتدي باللّه ، وأبو الحسين بن الأبنوسي ، وخلق كثير . ومولده سنة ستّ وثلاثمائة . قال الحاكم : صار الدارقطني أوحد عصره ، في الحفظ والفهم ، والورع ، وإماما في القرّاء ، والنّحويين ، وفي سنة سبع وستين ، أقمت ببغداد أربعة أشهر ، وكثر اجتماعنا بالليل والنهار ، فصادفته فوق ما وصف لي ، وسألته عن العلل ، والشيوخ . وله مصنّفات يطول ذكرها ، وأشهد أنه لم يخلف على أديم الأرض مثله . وقال الخطيب : كان الدارقطني « 1 » ، وحيد عصره وقريع دهره ، ونسيج وحده ، وإمام وقته ، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة ، بعلل الحديث ، وأسماء الرجال ، مع الصدق ، والثقة ، وصحّة الاعتقاد والاضطلاع في علوم ، سوى علم الحديث ، منها القراءات ، فإن له فيها مصنّفا مختصرا ، جمع الأصول في أبواب ، عقدها في أول الكتاب . وسمعت من يعتني بالقراءات يقول : لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب ، المقدّمة في أول القراءات ، وصار القرّاء بعده يسلكون ذلك « 2 » . ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء فإن كتابه ( السّنن ) « 3 » يدلّ على ذلك . ومنها ( المعرفة بمذاهب الفقهاء ) . وبلغني أنه درّس فقه الشافعي ، على أبي سعيد الإصطخري ، وقيل : على غيره . ومنها ( المعرفة بالأدب والشعر ) فقيل : إنه كان
--> ( 1 ) ابن الجزري : طبقات القراء 1 / 559 . ( 2 ) تاريخ الإسلام ( وفيات سنة 385 ه ) ص 101 . ( 3 ) انظر مؤلفات الدارقطني في : تاريخ بغداد 12 - 34 - 40 ، وابن كثير : البداية 11 / 317 ، 318 ، تذكرة الحفاظ 3 - 186 - 190 ، ابن الجوزي : المنتظم 14 - 378 - 380 ، ابن الجوزي : المنتظم 14 - 379 .